توضيحات حزب الحياة الاردني في موضوعي الماء والكهرباء

توضيحات حزب الحياة الاردني في موضوعي الماء والكهرباء

  ان مانراه ونسمعه في الاردن الغالي وعن الاردن يدعو الى التفاؤل بان المئوية الثانية بالامكان ان تبدأ بطفرة اقتصادية يلمسها المواطن من عدة جوانب سواء كانت ازدهار اقتصادي و/او ثبوت او نزول اسعار بعض السلع اضافة الى انخفاض نسبة البطالة المرتفعة بحيث يتم تشغيل اعداد من العاطلين عن العمل خريجين او غير ذلك ومن كافة المهن تقريبا. ان المصادر الطبيعية التي يتميز الاردن بوجودها لتؤكد ان لدينا مخزون شمسي هائل وبالامكان استخدامه في توليد الطاقة البديلة وبشكل يغطي احتياجات الاردن، فبدلا من الاتفاق مع مصر على رفع القدرة الكهربائية بين البلدين من 500 ميغاواط الى 1000 ميغاواط ودفع ملايين الدولارات، فانه بالامكان بناء مشروع انتاج الطاقة من الصحراء الاردنية الواسعة خاصة وان القدرات البشرية متوافرة وهناك فرص استثمارية من الصندوق الاوروبي منها قرض بمبلغ ثلاثون مليون يورو لاعادة الاعمار والتنمية، وقرضا ياباني بقيمة مائة مليون دولار، كما ان هناك منح من الاتحاد الاوروبي للاردن بمبلغ 2.5 مليار يورو خلال السبع سنوات القادمة، ومن استخداماتها مساعدة الاردن في دعم تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى. ومن كل ماتقدم نجد ان البيئة الاستثمارية في الاردن هي بيئة جاذبة وان من اهم المشاريع الاستراتيجية الكبرى في الاردن هي الكهرباء والتي ستغذي الاردن بما يلزمه من الكهرباء وباسعار رخيصة، وستستفيد الصناعة من ذلك حيث تعد الكهرباء الرخيصة من اهم احتياجاتها، وسينعكس ذلك على تكاليف المنتجات والذي سيؤدي الى انخفاض اسعارها. اضافة الى عدم استيراد الكهرباء وتوفير العملات الاجنبية التي تدفع مقابلها، وبالامكان تصدير الكهرباء الى سوريا ولبنان والعراق والحصول على عملات صعبة،او سدادا لثمن البترول المستورد من العراق باسعار منخفضة، وفي الخلاصة فان هذا المشروع هو من اهم المشاريع الاقتصادية التي تعد جدواه الاقتصادية واضحة للعيان وخاصة وانه اذا تم استخدام جزء من هذه الكهرباء في تحلية المياه في العقبة والتي سنأتي على شرح جدواها. وهنا لابد من ذكر الحقائق التالية:- 1- شركة لونجي العالمية اكبر شركة للطاقة الشمسية في العالم تسعى لبناء المزيد من المصانع خارج الصين للاستفادة من الزخم الدولي الداعم للطاقة الشمسية المتجددة، وقد اعلن السيد لي رئيس الشركة بانه يسعى الى بناء قواعد في الهند والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة لكي يسيطر على 30% من سوق الطاقة الشمسية، ونحن جيران السعودية وصحرائنا لاهبة وبالامكان التداول مع هذه الشركة بخصوص هذا الاستثمار وخاصة وان السعودية تستهدف تصدير الطاقة النظيفة للعالم من مدينة نيوم المجاورة لنا تقريبا، وهذه الطاقة في مدينة نيوم من مصانع الصين وماليزيا وفيتنام. 2- هناك سيدة في الرويشد اسمها ام قمر قامت باضاءة صحراء الرويشد بالطاقة منذ ثماني سنوات وهي سيدة امية ولكنها سافرت الى الهند لمدة ستة شهور فقط حيث استطاعت بعدها ان تتعلم كيفية تصنيع الخلايا الشمسية بامكانيات متواضعة، ومنذ ذلك التاريخ لم تؤخذ هذه التجربة بعين الاعتبار والعمل على تطويرها وتكبيرها خاصة وان الاردن ينفق 22% من ميزانيته لاستيراد 97% من الطاقة الكلية سواء كانت من مصر او من الكيان الصهيوني في حين ان مشروع ام قمر يحتاج فقط (في ذلك الوقت) الى 115 الف دينار لتدريب كافة او معظم سيدات الرويشد لاضاءة كامل المنطقة والذي يوفر ملايين الدنانير مقابل هذا الاستثمار على الاردن. 3- القروض الميسرة والاعانات والاستثمارات المقرة للاردن من اليابان والصندوق الاوروبي تغطي كافة الاستثمارات الاستراتيجية الكبرى في الاردن دون الحاجة الى تمويل من الامارات او التعاون مع العدو الصهيوني. 4- اما من ناحية الماء والذي يحتاجه الاردن، علما بان وزير المياه السابق اكد ان لدينا ماء يكفينا ل 500 عام قادم، ولو تحفظنا على هذا الرقم وتم الاقرار باننا بحاجة الى ماء اضافي فهناك حلول كثيرة تعلمها وزارة المياه ومنها:- أ‌- حفر ابار جديدة في المناطق والتي تقع فوق بحيرات مائية. ب‌- معالجة الاستخدام السيء ومعالجة الهدر في المياه في جنوب عمان ووادي رم. ت‌- زيادة نسبة حصة الاردن من المياه المستخرجة من حوض الديسي بالتفاهم مع السعودية والتي استغلت الحوض لمدة عشر سنوات دون استغلال اي شيء من الاردن وتعويض الاردن برفع حصتها من الماء. ث‌- بناء محطة تحلية في العقبة على البحر الاحمر بحيث تضخ المياه المحلاة من العقبة الى الشمال بحيث ترفد المياه القادمة من حوض الديسي اولا باول وباسعار رخيصة لانها قريبة من مواقع التغذية اولا ولانها ستسخدم الكهرباء الرخيصة المنتجة محليا من الطاقة الشمسية الاردنية. وبالامكان رفد البحر الميت بالعادم (المياه المالحة) الناتجة من التحلية عن طريق انابيب من وادي عربة بالانسياب الطبيعي، وبذلك يكون المشروع قد زود الاردن بالمياه العذبة وزود البحر الميت بالمياه المالحة، علما بان السعودية قد عرضت بناء محطة التحلية على نفقتها اما كاستثمار او بيع مياه ولكن من المتوقع جدا ان تكون هذه المحطة في مدينة نيوم القريبة من العقبة والتي ستكون ايضا قريبة، ولكن فائدة الاستثمار هي للسعودية، ولو تمت المفاضلة بين مياه نيوم او مياه العدو الصهيوني فالقرار ان المياه السعودية افضل وبالامكان مبادلتها بحصة من مياه حوض الديسي، وستكون تكلفتها المادية اقل وفائدتها السياسية كبيرة. لذا وبما ان المواد الخام متوفرة في الاردن سواء كانت غاز او بترول او ذهب او نحاس او كافة المعادن الاخرى كاليورانيوم وانتهاء بالسيليكا والتي تتوفر في الاردن وهي من اجود انواع السليكا في العالم والتي يمكن استخدامها في اكثر من 200 منتج كالصناعات الزجاجية ورمل السباكة وزجاج البصريات والكريستال وصناعة انظمة الطاقة الشمسية التي نحتاج اليها بشدة. اضافة الى توفر القوى البشرية والافكار القابلة للتنفيذ وجدواها الاقتصادية والاستثمار موجود حسب ما ذكر سابقا وحتى لو كانت هذه الاستثمارات او الاعانات او القروض من اليابان او الصندوق الاوروبي موجهة الى بنود اخرى، فيجب وجوبا على الحكومة ممثلة بوزير المالية ووزير التخطيط بيان اوجه استخدام هذه الاموال القادمة بشفافية ووضوح ليعلم المواطن ان هناك استثمارات راسمالية قادمة والتي ستعمل على تخفيف البطالة والحد من ارتفاع الاسعار والتخفيف من الفقر والذي نعتبره اكبر عدو كامنن فكلما زاد الفقر كلما زاد التذمر، خاصة وان هذه المبالغ ضخمة (100 مليون دولار من اليابان و30 مليون يورو من الصندوق الاوروبي اضافة الى 2.5 مليار يورو خلال سبع سنوات قادمة). وعند الضرورة ولان الاردن كدولة تتمتع بالامن والامان اولا، ووجود المزايا المشجعة على الاستثمار، فان الاستثمار الداخلي المصرفي والشعبي والقطاع الخاص والضمان الاجتماعي والاستثمارات القادمة من الخارج لتمويل هذه المشاريع يصبح ممكنا ومن السهل تجميعه بشراكة جزئية من وزارة المالية واستقلالية كاملة في ادارة هذه المشاريع واعتبارها مشاريع خاصة اما مشاريع دائمة او بنظام (BOT) واهمها مشروع الماء والكهرباء واضيف ايضا السيليكا، وان لا نلجأ للتعاون مع العدو الصهيوني لاستيراد الماء وتصدير الكهرباء وكذلك استيراد الغاز منه، واذكر باننا سبق وان شربنا الماء الملوث القادم عن طريق العدو الصهيوني، وتم التبرير بحجج واهية، وللاردن تجارب مريرة مع العدو الصهيوني بدءا بمياه الغمر وقتل الاردنيان في السفارة الاسرائيلية وضخ المياه الملوثة وقناة البحرين وامور عديدة كلها او معظمها بنود في الاتفاقية، وهنا ما الذي يضمن انهم (لو تم المشروع على البحر الابيض المتوسط قهرا) لن يسمموا و/او يقطعوا و/او يلوثوا الماء المرسل لنا وان لايتحكموا بارواحنا ومزروعاتنا ومواشينا كما يجب ان لاتنطلي علينا هذه الالاعيب خاصة وانهم اعتادو وضع السم في الدسم، وكل هذه الطروحات هي استعمار اقتصادي مدروس من قبل العدو الصهيوني عن طريق الماء والكهرباء والغاز وهي مقومات الحياة الرئيسية للمواطنين، فهل يعقل قبول ذلك وتسليم اعناقنا طائعين للعدو الصهيوني!!. اننا كاردن قادرين على تنفيذ هذه المشاريع ضمن حدودنا والمحروسة بجيشنا وقواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية والتي لايمكن اختراقها وبذلك يبقى زيتنا في دقيقنا. والله الموفق                                                                                            رئيس المجلس المركزي لحزب الحياة                                                    د.محمد كامل ابوعريضة