كل عام وحقوقنا افضل

كل عام وحقوقنا افضل

كل عام و حقوقنا أفضل حالاً  ... بقلم غاندي أبو شرار يصادف اليوم العاشر من كانون الاول لهذا العام و من كل عام الاحتفال العالمي بيوم حقوق الانسان و فيه نتطلع و نتامل بان يكون عامنا القادم افضل حالاَ مما كانت عليه عامنا المنصرم . ان تطلعاتنا و لامالنا لمستقبل افضل حالاً بغض النظر عن المستوى الذي نتمتع به حالياً من حقوق إنما هو نتاج تطورنا الاجتماعي و الفكري و نتاج الانفتاح الثقافي و الاقتصادي و العالمي الذي تشهده حضارتنا المدنية و ليس لمجرد إشباع الغريزة و الفطرة الانسانية . فحركة الحقوق حركة مستمرة لا تتوقف نهائياَ و يفرض ذلك علينا كدول و كمنظمات مجتمع مدني و كأفراد إلتزامات بعضها ادبي و بعضها الاخر قانوني , فما تفرضه حركة نمو الحقوق الطبيعية على الدول من إلتزامات يمكن إيجازه بما يلي : 1.    الوقوف على مستوى مؤشر التنمية ( صعوداً او نزولاَ ) بالنسبة للدول , خصوصاً تلك الدول التي تتبنى معايير حقوق التنمية و علاقتها بمستوى حقوق الإنسان لدى مجتمعاتها , و هذه المعايير تسهم في تحفيز الافراد و القطاع الخاص نحو المشاركة و العمل و خفض نسبة الهجرة الخارجية و بالتالي تحقيق نمو في مؤشر التنمية البشرية  . 2.    كما و يفرض على الدول مراجعة موقفها المستمر و الدائم من تقريرها المحلي و الذي يصدر عادة من المراكز الوطنية و الاهلية للوقوف على مستوى و نوع الانتهاكات و طبيعة الحقوق التي يجب ان تركز عليها كدولة سواء بالتشريعات او بتطبيق اجراءات تنفيذية كفيلة بمنع حدوث الانتهاكات . 3.    كما و يفرض ذلك على الدول ايضا ً الوفاء بالتزاماتها الادبية و القانونية تجاه الإتفاقيات و المعاهدات الدولية و و التاكد من سلامة موقف الدولة من تلك الاتفاقيات . 4.    تبني سياسة تعليمية منهجية ضمن النظام التعليمي يسهم في نشر ثقافة و مبادىء حقوق الانسان ... و هذا الالتزام يفرض ادبيا على الدول النامية بخلاف الفقرة الاولى التي تفرض ادبياً على الدول المتطورة ديمقراطية . اما ما يترتب على مؤسسات المجتمع المدني من إلتزامات فيمكن ايضاً ايجازها بما يلي : 1.    الوقوف على مستوى نمو الحقوق الطبيعية داخل المجتمع و الاشارة الى مستوى الانتهاكات و العمل على نشر ثقافة التوعية من خلال رسائلها و وسائلها المتعددة و المعتمدة . 2.    التعاون مع المؤسسات العامة المعنية بمجال تنمية الحقوق الطبيعة لمواجهة تدني مستوى الحقوق لبعضها . 3.    التمدد الأفقي في نشر ثقافة حقوق الانسان و التوعية بها . و بالنسبة للإلتزامات التي تترتب على الافراد و الفرد هنا يمثل الغاية و الهدف و الحلقة الاهم في حركة النمو الطبيعي للحقوق و يتأثر بشكل مباشر سواء سلباَ او إيجاباً بتلك الحركة فإن جل الإلتزامات تقع عليه و منها لا على سبيل الحصر : 1.    حركة الوعي الفكري لدى الافراد باهمية الوقوف على ما يتمتع به فعلياً من حقوق و ذلك يسهم بشكل او باخر في تطوير و تغذية حركة النمو الطبيعي للحقوق و يساهم في إنشاء الحراك الحقوقي كما و يساهم في تحفيز المجتمع المدني و مؤسساته الاهلية على تبني مطالب الحراك الحقوقي . 2.    الثقافة الذاتية و التوعية المستمرة بماهية ( طبيعتها و أنواعها) و اهمية و ضوابط الحقوق و ذلك يشكل رافداً لا ينضب للافراد بما يتعلق بثقافة حقوق الانسان و ضوابطها . يمكنه من عدم إنتهاك حقوق الاخرين و إحترام خصوصية كل حق و المطلبة بحقوقه المنتقصه .و الاهم من ذلك انه يسهم في تأثير الشخص المثقف حقوقياً داخل عائلته و بين أفراد أسرته و ضمن مجتمعه المحلي المصغر ( الشركة – المدرسة – المصنع ... الخ ) . 3.    المشاركة التفاعلية كأفراد و كمشاركة مع المؤسسات الاهلية داخل المجتمع المدني خصوصاً عند ممارسة الحقوق السياسية . سواء كانت مشاركته سلبية ام إيجابية . في ختام هذه المناسبة الكريمة التي تذكرنا على مدار العام كم من الواجب و من التضامن و من التعاون يجب علينا ان نقوم به مع بعضنا البعض تجاه كوكبنا و جنسنا البشري . متمنياً عاماً أفضل حالاً لمن غعتبر العام المنصرم كان سيئاً و متمنياً لهم المزيد من الحقوق الطبيعية و الدستورية ( بإعتبار انه يساهم تلقائياً في تبنيه لحماية حقوق المجتمع ) و بالنسبة لمن لا يتطلعون الى القوانيين و دساتير بلدانهم لحماية حقوقهم , فاتمنى لهم عاماً طيباً و سعيداً .