المؤتمر الوطني الأول لنبذ العنف المجتمعي بإشكاله وأنواعه

المؤتمر الوطني الأول لنبذ العنف المجتمعي بإشكاله وأنواعه

المؤتمر الوطني الأول لنبذ العنف المجتمعي بإشكاله وأنواعه     محاور الخطة : 1-    أسباب العنف المجتمعي . 2-    أماكن وجوده . 3-    من يغذي العنف المجتمعي . 4-    ثقافة السكان . 5-    المفاهيم والعادات السائدة بالمجتمع . 6-    إعداد وثيقة سياسية وطنية تعكس مساهمة الشباب في الحوار الوطني لنبذ العنف .         شهدت بداية الألفية الثالثة تحولات كبيرة في علاقة الفرد بالدولة نجم عنها ما يعرف بالربيع العربي الذي أطاح بعدد من الأنظمة الشمولية وهذا يقودنا إلى التفكير في إعداد وثيقة شبابية تعكس مساهمة الشباب في الحوار الوطني  لنبذ العنف بحيث تؤدي إلى نقلة نوعية في تغيير السلوك وتغيير في ثقافة المجتمع تحمل أفكارا ايجابية لمضامين ومبادئ تقود إلى تفكير عميق لتولي مسؤولية ترجمة الأفكار والمبادئ إلى واقع عملي ملموس وهذا يتطلب التأكيد على مفهوم المواطنة والمساءلة فكلما زاد وعي الناس بالمساءلة ضعفت مواطن الخلل وان اشتراك الناس في المكاسب والتضحيات يعني أن كل مواطن قدم للوطن وساهم في بناءه وهذا يعطيه ( أي المواطن ) الحق في أن يكون شريكا في جميع حقوق المواطنة في الصحة والتعليم والسياسة والحصول على عمل على مبدأ العدل والمساواة.           إن ترسيخ مبدأ مكاسب الوطن للجميع ومخاسره على للجميع على أساس أننا كلنا في مركب واحد وانه لايجوز أن يتساوى من يعمل بمن لايعمل . وحيث أن التفاهمات على قضايا الوطن تسهل الوصول إلى قواسم مشتركة ترضي الجميع وتعزز ثوابت الوحدة الوطنية وتعمل على تماسك الجبهة الداخلية وتنمي مبادئ قيم المواطنة والديمقراطية وترسخ مبدأ العدالة والمساواة وان الإخلال بمبادئ المساواة والعدل يحول دون تكافؤ الفرص على ساس الكفاءة والجدارة .   نعود إلى بداية الألفية الثالثة وظهور التكتلات السياسية وظهور الشركات العابرة للقارات واتفاقيات التجارة الحرة واقتصاد السوق واعتماد اسلوب الخصخصة كأسلوب اقتصادي أدى إلى التساؤل حول مقدرة الحكومات على الوفاء بمسؤولياتها الاجتماعية والاقتصادية والمحاسبة تجاه مواطينها .   إن تركيز الثروة مع عدد محدود من الأفراد وتراجع الاهتمام بالفرد وتهديد الأمن الاجتماعي وتزايد البطالة والفقر وزيادة تكاليف المعيشة وتلاشي الطبقة الوسطى وتغُول  الحكومات على حقوق المواطنين والالتفاف على نصوص الدستور كل ذلك أدى إلى فجوة كبيرة بين النظرية والتطبيق والتقصير في تطبيق القوانيين وعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وانخفاض الروح المعنوية لدى المواطنيين وترهل أجهزة الدولة وانتشار الفساد والرشوة واعتبار الأوطان ماهي إلا ساحة قمار آو مزارع خاصة .       لكل ماتقدم ومارافقه من ضنك العيش وفقدان الأمل وانتشار روح التشاؤم وانغلاق الفرص أمام الشباب يضعنا في مرحلة تشخيص انتشار ظاهرة العنف المجتمعي التي تفشت بين الشباب وخاصة طلاب الجامعات والعاطلين عن العمل من هنا فان اية مبادرة تتعلق بالعنف المجتمعي يجب أن تسلط الضوء على الأسباب التي أدت الى انتشار العنف وأماكن تواجد هذا العنف وماهي علاقة العنف بثقافة المجتمع والمفاهيم السائدة لدى الناس ومن ثم إعداد وثيقة توافقية من كافة القوى المجتمعية المهتمة بهذه الظاهرة .   من خلال استعراض الظروف والأحوال التي ذكرت انفا فانه يجب البحث عن إزالة الأسباب المشار إليها اعلاه حيث انها المدخل الرئيس لنبذ العنف المجتمعي ومحاصرته .         أديب عكروش نائب أمين عام حزب الحياة الاردني