السياحة في الاردن

السياحة في الاردن

السياحة في الاردن د. محمد كامل ابو عريضة رئيس الدائرة الاقتصادية / حزب الحياة الاردني تعتبر السياحة  من اهم مصادر الايرادات في المملكة والتي تتمحور في كافة انواع السياحة سواء كانت سياحة ثقافية ، سياحة علاجية ، سياحة الدينية ، سياحة الاصطياف ، سياحة الرياضية او سياحة الشتوية وقد كانت ايرادات السياحة بشكل عام في الثمانية اشهر الاولى من عام 2012 مبلغ 1.7 مليار دينار وبزيادة قدرها 19.2% عن نفس الفترة من العام الماضي والتي كان قد اعلن وزير المالية في حينة انها انخفضت بنسبة 16%  ,ولو استمر حجم السياحة في هذا العام  بنفس السياق لاصبحت الايرادات حتى نهاية العام الحالي تعادل 2.25 مليار دينار وهذا يؤكد حقيقتين :- الاولى :- ان ايرادات السياحة زادت بنسبة 19.2% اي ما يعادل 432 مليون دينار وهذا يعادل تقريبا صافي فرق المشتقات النفطية والتي ادى تحميلها للمواطنين الى الازمة الحالية وهذا بفرضية متشائمة وهي ان اسعار النفط في المستقبل لن تنخفض لان الانخفاض سيحقق ايرادات اضافية للخزينة ما لم يتم تخفيض المشتقات النفطية في حينة وهذا ما لا يعتاد علية المواطن الاردني لان ما يرتفع يبقى مرتفعا . الثانية :- ان هذا الدخل الناتج من السياحة هو دخل منعش لكافة القطاعات السياحية الواردة اعلاة فلو علمنا ان المصادر الرئيسية لهذة الدخول يتاتى من العراقيين ، الليبيين ، الاردنيين غير المقيمين ، السعوديين ، الامريكيين وجنسيات اخرى . ولو قرانا بعمق ما كتبه السيد ظاهر عمرو امين عام حزب الحياة الاردني حيث كتب  (( اعتقد اننا نستطيع ان نفصل بين تعاملنا مع ايران سياسيا وعسكريا من جهة وبين تعاوننا معها اقتصاديا فقط ، وهذا التعامل يشمل السياحة الدينية وذلك من خلال السماح لاعداد محددة وضمن برامج محددة للايرانيين لزيارة الاماكن الدينية التي يهتم بها الشيعة وعلى راسها منطقة المزار ومؤتة في جنوب الاردن . وهذا سيحرك الاقتصاد الاردني وخاصة في الجنوب وهي من المناطق الاشد فقرا ، وكما هو حاصل في الحرمين الشريفين حيث تسمح المملكة العربية السعودية بذلك سواء في مواسم الحج او العمرة لمئات الالاف من الايرانيين وعلى مدار العام . وكذلك ويمكننا التعامل مع ايران اقتصاديا ايضا وذلك من خلال مقايضة النفط الايراني بالمنتجات الاردنية كما هو حاصل بين ايران ودولة الامارات العربية المتحدة رغم وجود نزاع سياسي قائم وما زال بين الدولتين بسبب احتلال الجزر الثلاث  . وما هو حاصل ايضا بين ايران ودولة قطر ودولة الكويت وكذلك بين ايران وتركيا حيث يوجد تبادل اقتصادي رغم تباين وجهات النظر السياسية بين ايران وتلك الدول وكل ذلك لا يدخل في عالم السياسة والسلاح والاستقطاب )) . اضافة الى ما تداولتة الصالونات الاردنية بخصوص العرض الايراني لمساعدة الاردن في ازمتها المالية وكذلك ما ورد في مقال الدكتور محمد صالح المسفر في مقالتة ( الاردن والفرص الضائعة ) في جريدتي الراي والدستور الاردنيتين وكذلك ما ورد في مقال طارق الحميد ( لماذا التخلي عن الاردن ) في المدينة نيوز فان هذا يؤكد ان هناك اجماع على ان دخل السياحة للاردن سيزيد عن الخمسة مليارات دينار مبدئيا وهذا يعني انتعاش لمنطقة الجنوب من مطاعم وفنادق ومواصلات وادلاء سياحيين وشركات سياحية اضافة الى اسواق عامة وكافة متطلبات الحياة وبذلك ننعش منطقة من اصعب مناطق المملكة انعاشا للظروف البيئية لها اضافة الى تفعيل دور مطارات المملكة  . لذا فان التبادل الاقتصادي بين الاردن وبين ايران ومقايضة الفوسفات والبوتاس وكافة المنتجات الاردنية القابلة للتصدير بالبترول الايراني وباسعار تفضيلية اسوة بالعراق فان هذا لوحدة ايضا سيعطي مردودا بالمليارات للموازنة وبالتالي لن نرى عجز الموازنة بعد ذلك بل فائضا قادر على سداد الدين العام الداخلي والخارجي في اقصر فترة ممكنة اضافة الى تطبيق احدى اهم النظريات الاقتصادية وهي نظرية التنويع في المصادر وعدم الاعتماد على مصدر واحد  ( يعني ما نحط بيضاتنا في سلة واحدة ) ، لذا فمن الواجب على كل اردني واردنية ان يفكر ويسعى الى البحث عن حلول لمشاكلنا الاقتصادية ، الدكتور المسفر يؤكد ايضا ان السياحة الدينية لايران بزيارة المراقد التي تحظى باهتمام الشيعة لقدسيتها عندهم  انه سيزور الاردن حوالي نصف مليون سائح شهريا ( وهذا الرقم ان تحقق سيحقق المليارات للاردن بحيث يسدد الديون الداخلية والخارجية خلال مدة قصيرة ) وذلك اسوة بالسياحة الدينية بين ايران والسعودية وكذلك العراق والتي وحتى في اشد حالات المقاطعة كانت كربلاء مليئة بالايرانيين وكذلك الخليج العربي بالرغم من الجزر المحتلة من ايران  . نحن في حزب الحياة الاردني نؤمن بان الاردن اولا ولاننا وحسب رؤية جلالة الملك عبداللة الثاني نضع مصالح الوطن العليا قبل المصالح الحزبية والشخصية فاننا نرى انه على الجميع النظر في كافة الجوانب التي تساعد في حل المشكلة الاقتصادية بل وتجعل مواطننا لا يقل عن اي من مواطني دول الجوار والذين دخل الفرد لديهم عشرات اضعاف دخل المواطن لدينا ام انه ينطبق علينا في الاردن قول الشاعر احرام  على بلابلة الدوح       احلال للطير من كل جنس ان موقع الاردن يجعلة صمام الامان وعامل الاستقرار في المنطقة وخاصة الخليج العربي وبذلك نؤكد ان امن الاردن حقيقة هو امن الخليج لذا فان الاردنيين يتساءلون لماذا يترك الاردن يصارع في المحيط الاقتصادي بقارب صغير يعمل بالتجديف اليدوي ( لان الانسان اغلى ما نملك ) والاخرين يبحرون ببواخر تعمل باحدث انواع التكنولوجيا بل وحتى التي تعمل بالطاقة النووية .    اعتقد جازما اننا يجب ان ننظر الى مصلحة الاردن اولا وبجدية تامة وبمنتهى الامانة لاخراجه من عنق الزجاجة . والله ولي التوفيق .